النووي
42
روضة الطالبين
بدينار ، فكالسمن بظرفه ، ذكره البغوي وغيره . والله أعلم . الخامس : لو رأى بعض الثوب ، وبعضه الآخر في صندوق ، فالمذهب : أنه على القولين في الغائب ، وبه قال الجمهور . وقيل : باطل قطعا . ولو كان المبيع شيئين ، رأى أحدهما فقط ، فإن أبطلنا بيع الغائب ، بطل فيما لم يره ، وفي المرئي قولا تفريق الصفقة ، وإلا ، ففي صحة العقد فيهما ، القولان فيمن جمع في صفقة بين مختلفي الحكم ، لان ما رآه لا خيار فيه ، وما لم يره فيه الخيار . فإن صححنا ، فله رد ما لم يره وإمساك ما رآه . السادس : إذا لم يشرط الرؤية ، فلا بد من ذكر جنس المبيع ونوعه ، بأن يقول : بعتك عبدي التركي ، أو فرسي العربي . ولا يكفي : بعتك ما في كمي أو كفي أو خزانتي ، أو ميراثي من فلان ، إذا لم يعرفه المشتري . وفي وجه : يكفي . وفي وجه آخر : يكفي ذكر الجنس ، ولا حاجة إلى النوع ، فيقول : عبدي ، وهما شاذان ضعيفان . وإذا ذكر الجنس والنوع ، لم يفتقر إلى ذكر الصفات على الأصح المنصوص في الاملاء والقديم . وفي وجه : يفتقر إلى ذكر معظم الصفات ، وضبط ذلك بما يصف به المدعى عند القاضي ، قاله القاضي أبو حامد . وفي وجه أضعف منه : يفتقر إلى صفات السلم ، قاله أبو علي الطبري . فعلى الأصح : لو كان له عبدان من أنواع ، فلا بد من زيادة يقع بها التمييز كالتعرض للسن أو غيره . السابع : إذا قلنا : يشترط الوصف فوصف ، فإن وجده كما وصف ، فله الخيار على الأصح . وقيل : له الخيار قطعا . وإن وجده دون وصفه ، فله الخيار قطعا . وإن قلنا : لا حاجة إلى الوصف ، فللمشتري الخيار عند الرؤية ، سواء شرط الخيار ، أم لا . وقيل : لا يثبت الخيار إلا أن يشرطه . والصحيح : الأول . وهل له الخيار قبل الرؤية ؟ فيه أوجه . الصحيح : أنه يند فسخه قبل الرؤية ، ولا تنفذ إجارته . والثاني : ينفذان . والثالث : لا ينفذان . وأما البائع ، فالأصح : أنه لا خيار له ، سواء كان رأى المبيع ، أم لا . وقيل : له الخيار في الحالين . وقيل : له الخيار إن لم يكن رآه ، وبه قطع الشيخ ومتابعوه كالمشتري . ثم خيار الرؤية حيث ثبت ، هل هو على الفور ، أم يمتد امتداد مجلس الرؤية ؟ وجهان . أصحهما : يمتد . قال الشيخ أبو محمد . الوجهان بناء على وجهين في أنه هل يثبت خيار